عبد الغني الدقر

507

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

واجتماع كلّ معاني الرّجولة فيه . وكذلك : كافيك من رجل ، وهمّك « 1 » من رجل ، وناهيك من رجل . و « مررت برجل ما شئت من رجل » و « مررت برجل شرعك « 2 » من رجل » و « مررت برجل هدّك‌من رجل » و « بامرأة هدّك من امرأة » ، فهذا كلّه على معنى واحد ، وما كان يجري فيه الإعراب فصار نعتا لأوّله جرى على أوّله « 3 » . وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقول « مررت برجل هدّك « 4 » من رجل » و « مررت بامرأة هدّتك من امرأة » فجعله فعلا مفتوحا ، كأنّه قال : فعل وفعلت بمنزلة كفاك وكفتك . ومن النّعت « 5 » أيضا : مررت برجل مثلك ، فمثلك نعت على أنّك قلت : هو رجل كما أنّك رجل . ويكون نعتا أيضا على أنّه لم يزد عليك ، ولم ينقص عنك في شيء من الأمور ، ومثله : مررت برجل ، مثلك أي صورته شبيهة بصورتك » وكذلك : مررت برجل ضربك وشبهك وكذلك نحوك ، يجرين في الإعراب مجرى واحدا ، وهنّ مضافات إلى معرفة صفات لنكرة « 6 » ، ثم يقول : ومنه « مررت برجل شرّ منك » فهو نعت على أنّه نقص أن يكون مثله . ومنه : « مررت برجل خير منك » فهو نعت بأنّه قد زاد على أنّه يكون مثله . ومنه « مررت برجل غيرك » فغيرك نعت يفصل به بين من نعتّه بغير وبين من أضفتها إليه حتى لا يكون مثله ، أو يكون مرّ باثنين . ومنه : « مررت برجل آخر » فآخر نعت على نحو غير . ومنه « مررت برجل حسن الوجه » . نعت الرّجل بحسن وجهه ، ولم تجعل فيه الهاء التي هي إضمار الرجل أي حسن وجهه . وقال : وممّا يكون نعتا للنكرة وهو مضاف إلى معرفة قول الشاعر امرئ القيس :

--> ( 1 ) همّك : أي حسبك . ( 2 ) قال ثعلب : هذا بيت نصبوه على ارماح ليستظلوا به فطيرته الريح ، والشاهد فيه نعت فرس النكرة بقوله « مستقبل الريح » ظاهره معرفة وهو بمنزلة النكرة . ( 3 ) جرى على أوّله : أي إن النعت يتبع المنعوت باعرابه رفعا ونصبا وجرا لأنهما لشيء واحد . ( 4 ) أي بفتح الدال . ( 5 ) أي من نعت النكرات . ( 6 ) المعرفة لا تكون نعتا لنكرة ، أما هذه الألفاظ كلها من شرعك وهدك ومثلك ونحوك وغيرك فظاهرها أنها تعرّفت بالإضافة إلى الضّمير ، وحقيقتها أنها لم تكتسب تعريفا مّا لشدّة شيوعها وإبهامها .